السيد هاشم البحراني

182

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

7 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن أبي قال لي ذات يوم في مرضه : يا بنيّ أدخل أناسا من قريش من أهل المدينة حتى اشهدهم . قال : فأدخلت عليه أناسا منهم ، فقال : يا جعفر إذا أنا مت فغسلّني وكفّني وإرفع قبري أربع أصابع ورشّه بالماء ، فلمّا خرجوا قلت : يا أبة لو أمرتني بهذا لصنعته ، ولم ترد أن ادخل عليك قوما تشهدهم . فقال : يا بني أردت أن لا تنازع « 1 » . « 2 » 8 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبد الحميد « 3 » بن أبي جعفر الفرّاء ، قال : إن أبا جعفر عليه السلام إنقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفّه ، ثم قال : الحمد للّه ، ثم قال : يا جعفر إذا أنا مت ودفنتني فادفنه معي ، ثم مكث بعد حين ثم إنقلع أيضا آخر ، فوضعه على كفّه ثم قال : الحمد للّه يا جعفر إذا مت فادفنه معي . « 4 » .

--> ( 1 ) أي لا يختلف الشيعة في امامتك بعدي لأنّه لمّا أوصى اليه في مشهد الشهود بحيث علم المؤالف والمخالف أنّه وصيّه ، فإذا ورد المدينة أحد من الشيعة الجاهلين بالامام من بعده فسأل أهل المدينة إلى من أوصى أمره ؟ فقيل له : إلى فلان علم أنّه الامام وإن لم يعرف الشهود ذلك فلم يختلف الشيعة في أمره - الوافي للفيض الكاشاني - . ( 2 ) الكافي ج 3 / 200 ح 5 وعنه البحار ج 46 / 214 ح 9 . ( 3 ) عبد الحميد بن أبي جعفر الفرّاء الفزاري مولاهم الكوفي ، عدّه الشيخ في رجاله « 199 » من أصحاب الصادق عليه السلام ، روى عن أبي جعفر عليه السلام - معجم رجال الحديث ج 9 / 269 - . ( 4 ) الكافي ج 3 / 262 ح 43 وعنه الوسائل ج 1 / 431 ح 2 وصدره في ج 2 / 896 ح 2 .